رغم حساسية البعض وحنق الكل تجاه لفظ نظيف او أي شئ متعلق بتلك الكلمة ( لأسباب لا أعلمها في الحقيقة هل تعلمها أنت؟) إالا انني فضلت تسمية تلك التخاريف التي أعتاد أن أسطرها بذلك العنوان الهادئ حتي أحتفظ بعدد مناسب من القراء علي قيد الحياة لكي يستمروا في قراءة تلك الشخابيط حتي النهاية.......
في الأيام القليلة الماضية أحسست حراكاً غير مألوف في المجتمع و تعالت الأصوات المطالبة بالتغيير ولا أدري في الحقيقة تغيير ماذا؟...وكثرت الندوات والمؤتمرات وتلك الشخصيات التي كانت في الظل دوماً أصبحت اليوم من أساسيات اليوم العادي مثل الماء والهواء والنوم ولكني أظن أن الأمور تسير في مسار ليس مألوفاً علي الاطلاق.....فمن وجهة نظري المتواضعة أن المجتمع قد تغير بالفعل ومن فترة ليست بقريبة ولكن لاأعرف هل هو تغيير للأفضل أم للأسوأ؟.......
في الأيام القليلة الماضية أحسست حراكاً غير مألوف في المجتمع و تعالت الأصوات المطالبة بالتغيير ولا أدري في الحقيقة تغيير ماذا؟...وكثرت الندوات والمؤتمرات وتلك الشخصيات التي كانت في الظل دوماً أصبحت اليوم من أساسيات اليوم العادي مثل الماء والهواء والنوم ولكني أظن أن الأمور تسير في مسار ليس مألوفاً علي الاطلاق.....فمن وجهة نظري المتواضعة أن المجتمع قد تغير بالفعل ومن فترة ليست بقريبة ولكن لاأعرف هل هو تغيير للأفضل أم للأسوأ؟.......
ودعنا من كلام العجائز وتعالوا لننظر بروية ونصارح أنفسنا ماذا تغير فعلاً في حياتنا, ماذا تغير في المصري, مالذي يجبر أب أن يقتل أولاده بيديه؟ ومنذ متي نسمع عن زوج يقتل زوجته لأنها فشلت في اعداد الافطار؟ لماذا استفحل الكره في القلوب لتلك الصورة السرطانية المتوحشة؟...هل هذا نحن؟ هل هذا انسان طبيعي؟ أم أنه انسان مُحمل بهموم تكل الجبال علي تحملها...حكومة فاسدة تعقبها حكومة أكثر فساداً وتظل تقتل ببطء ذلك المواطن البسيط وقبل أن تصعد روحه لبارئها يمد يديه ببطء ليقتل زوجته من أجل وجبة افطار.....هروب من القاتل الحقيقي أم وصول لذروة الحنق أم استفحال العنف في الصدور لدرجة تُنذر بقرب حدوث مجازر في الشوارع من أجل قطعة خبز أو كوب ماء....
ورغم كل ذلك الغل والحقد والعنف والكره والقتل والذي أصبح اللغة الرسمية الأولي والمعتمدة بمباركة حكومية مباشرة أو غير مباشرة برغم كل تلك المشاعر الحانقة تأتي أصوات تطالب بتغيير القاتل لكي يأتي قاتل أقل شدة وأكثر رحمة من سابقه ويتولي الاجهاز السريع بدلا من ذلك الموت البطئ الذي أصبح مملا عند البعض....
وأحب أن أكون أول من ينقل لكم بشري سارة بأن المجتمع المصري لن يتغير تماما كما يتمني إلا بثورة شعبية جارفة تُغير مافي الصدور قبل أن تُغير مافي الواقع...ولكن ذلك الخبر ليس سعيداً في جزء منه بأن تلك الثورة الموعودة لن تكون نظيفة علي الاطلاق......
لسنوات ونحن نتفاخر بنظافة وطهارة ثورة يوليو المجيدة وكيف أنها ثورة بلا دماء..ثورة أحدثت التغيير ولم تحدث التدمير...لم تقلد الثورة الفرنسية الدموية ولم تدخل البلاد في حرب أهلية سحيقة تُدخل البلاد في عصور ماوراء الاستعمار بعقود...ولكني للأسف أحمل لكم في نفس الوقت الخبر السئ أنه لو تكررت تلك الثورة الآن – وأنا أراها قريبة للغاية- لن تكون بلا دماء ياسيدي الفاضل...نعم أنا أعني ماأقوله تماما وتعال معي بعينيك فقط وانظر حولك قليلا لن يستغرق ذلك الا ثواني معدودة...انظر لذلك القاتل الفطري في طابور العيش وانظر هناك لطرزان قاتل أولاده وانظر لقاتل زوجته من أجل وجبة إفطار....انظر للكره المتشعب في الصدور...انظر حولك للحقد الطبقي المستفحل كسرطان خبيث لن يعالجه كل أدوية العالم....انظر ولا تغمض عيونك عن ذلك الصبي الذي تتدلي تلك الآلة الحادة –المطواة-من جيبه يفتك بها بكل من يلقي عليه السلام بطريقة قد تبدو مهينة في نظره..اسمع ذلك الصوت المزعج الدائم في كل جلسة أخوية.....انظر وانظر وانظر وانظر وانظر.......سيدي الفاضل لم تكن ثورة يوليو نظيفة علي اطلاق بل كان المجتمع هو الذي يحمل تلك الصفة النادرة...المجتمع الذي كان كل مايفجعه حادثة مرور تحدث نادراً كل فترة....مجتمع كان نظيفاً بلا حكومة تدمن القتل...والآن حكومة نظيفة بلا شعب يعرف النظافة....ماتت الطهارة منذ زمن وكل ماأطلبه منك سيدي الفاضل عندما تقوم المجزرة الشعبية القادمة الزم بيتك وامسك نفسك عن قتل زوجتك....فربما تكون هي آخر من يعيش بعد انتهاء المجزرة ....عذراً سيدي أنا لاأرعبك هنا بل أدعوك بأن تقلع عن فكرة أن تكون قاتلا فطريا فبعد قليل ستصبح قاتلا مغواراً...ومن الممكن أن تصبح بطل المجزرة القادمة بلا منازع.....فقط تذكر نصيحتي ربما تكافئني عليها مستقبلاً عندما يحين ميعاد القتل المجاني .....
د/يحيي محمد الدريني
نٌـــشر في مجلة
بس كده
العدد الثالث
وأحب أن أكون أول من ينقل لكم بشري سارة بأن المجتمع المصري لن يتغير تماما كما يتمني إلا بثورة شعبية جارفة تُغير مافي الصدور قبل أن تُغير مافي الواقع...ولكن ذلك الخبر ليس سعيداً في جزء منه بأن تلك الثورة الموعودة لن تكون نظيفة علي الاطلاق......
لسنوات ونحن نتفاخر بنظافة وطهارة ثورة يوليو المجيدة وكيف أنها ثورة بلا دماء..ثورة أحدثت التغيير ولم تحدث التدمير...لم تقلد الثورة الفرنسية الدموية ولم تدخل البلاد في حرب أهلية سحيقة تُدخل البلاد في عصور ماوراء الاستعمار بعقود...ولكني للأسف أحمل لكم في نفس الوقت الخبر السئ أنه لو تكررت تلك الثورة الآن – وأنا أراها قريبة للغاية- لن تكون بلا دماء ياسيدي الفاضل...نعم أنا أعني ماأقوله تماما وتعال معي بعينيك فقط وانظر حولك قليلا لن يستغرق ذلك الا ثواني معدودة...انظر لذلك القاتل الفطري في طابور العيش وانظر هناك لطرزان قاتل أولاده وانظر لقاتل زوجته من أجل وجبة إفطار....انظر للكره المتشعب في الصدور...انظر حولك للحقد الطبقي المستفحل كسرطان خبيث لن يعالجه كل أدوية العالم....انظر ولا تغمض عيونك عن ذلك الصبي الذي تتدلي تلك الآلة الحادة –المطواة-من جيبه يفتك بها بكل من يلقي عليه السلام بطريقة قد تبدو مهينة في نظره..اسمع ذلك الصوت المزعج الدائم في كل جلسة أخوية.....انظر وانظر وانظر وانظر وانظر.......سيدي الفاضل لم تكن ثورة يوليو نظيفة علي اطلاق بل كان المجتمع هو الذي يحمل تلك الصفة النادرة...المجتمع الذي كان كل مايفجعه حادثة مرور تحدث نادراً كل فترة....مجتمع كان نظيفاً بلا حكومة تدمن القتل...والآن حكومة نظيفة بلا شعب يعرف النظافة....ماتت الطهارة منذ زمن وكل ماأطلبه منك سيدي الفاضل عندما تقوم المجزرة الشعبية القادمة الزم بيتك وامسك نفسك عن قتل زوجتك....فربما تكون هي آخر من يعيش بعد انتهاء المجزرة ....عذراً سيدي أنا لاأرعبك هنا بل أدعوك بأن تقلع عن فكرة أن تكون قاتلا فطريا فبعد قليل ستصبح قاتلا مغواراً...ومن الممكن أن تصبح بطل المجزرة القادمة بلا منازع.....فقط تذكر نصيحتي ربما تكافئني عليها مستقبلاً عندما يحين ميعاد القتل المجاني .....
د/يحيي محمد الدريني
نٌـــشر في مجلة
بس كده
العدد الثالث


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق